( مسألة 13 ) : إذا عبث المحرم بذكره فأمنى فحكمه حكم الجماع [ 1 ] ، وعليه فلو وقع ذلك في إحرام الحج قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت الكفارة ولزم إتمامه وإعادته في العام القابل ، كما أنّه لو فعل ذلك في عمرته المفردة قبل الفراغ من السعي لزمه الإتمام وإعادتها بعد انقضاء الشهر على ما تقدّم ، وكفارة الاستمناء كفارة الجماع ولو استمنى بغير ذلك كالنظر والخيال وما يشاكل ذلك فأمنى لزمته الكفارة إن كان قصده الإنزال ولا تجب إعادة حجه ولا عمرته ، وإن لم يكن قصده الإنزال فاتفق . فالأظهر أنّه لا كفارة .
شرح
ما ذكره ( عليه السلام ) لا شيء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربه حيث إنّ الاستغفار لا يناسب الأمر به مع فرض النظر بلا شهوة الذي لا يكون محرماً ولكن لا يخفى أن هيجان الشهوة بعد النظر أيضاً إذا علم أو أطمئن به المكلف محرم فالأمر بالاستغفار من هذه الجهة بأن لا يرجع إلى مثل هذا النظر ثانياً ويدلّ أيضاً على عدم الكفارة مع النظر بلا شهوة سواء أمنى أو لم يمن إطلاق ما في ذيل صحيحة مسمع ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور .