تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
( مسألة 12 ) : إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى وجبت عليه الكفارة [ 1 ] وهي بدنة أو جزور ومع عدم تمكَّنه فشاة ، وأمّا إذ النظر إليها بشهوة ولم يمن أو نظر إليها بغير شهوة فأمنى فلا كفارة عليه .
شرح
إلى غير أهله فأنزل قال عليه جزور أو بقرة فإن لم يجد فشاة ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع .والجمع بينها وبين الموثقة مقتضاه الجزور بما إذا كان موسراً والبقرة بما إذا وسط الحال وإذا لم يجد الجزور والبقرة كما إذا كان فقيراً فعليه شاة كما أن مقتضى الإطلاق في الصحيحة والموثقة عدم الفرق بين كون الامناء بالنظر المنبعث عن هيجان الشهوة قبل النظر أو كان النظر إليها موجباً لهيجانها ومقتضى التعليل في الموثقة وإن كان ثبوت الكفارة للنظر إلى المحرم عليه وأن لم يمن إلَّا أنه لا بد من رفع اليد عنه بصحيحة معاوية بن عمار في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحلّ له وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد وليس عليه شيء ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب كفارات الاستمتاع .فإن الجمع في هذه الصحيحة بين تعليله ونفي الكفارة مع عدم الإنزال قرينة واضحة على أنّ المراد من التعليل أنه إذا كان منشأ الانزال النظر إلى ما لا يحل له فعليه الكفارة ومع عدم الانزال وأن ارتكب حراماً إلَّا أنه لا كفارة فيه وبهذا يظهر المراد من التعليل في الموثقة ولكن قد يشكل بأن ما رواه معاوية بن عمار مضمرة لم يعلم أنه قول الإمام ( عليه السلام ) ليمكن رفع اليد بها عن ظهور التعليل في الموثقة وفيه ما لا يخفى فإن المطمئن به أن معاوية بن عمار كزرارة ومحمد بن مسلم لا يتصدى لنقل الحكم عن غير المعصوم ( عليه السلام ) . [ 1 ] إذا نظر المحرم إلى زوجته بشهوة فأمنى فعليه بدنة ويدلُّ على ذلك ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها