شرح
جزور ويستغفر ربّه ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 18 ، ص 139 .الحديث وقد تقدم أن الجزور يعم الذكر والأنثى من الإبل الذي أكمل سنته الخامسة وتقييد التقبيل في هذه الصحيحة بصورة الامناء مقتضاه عدم ثبوت البدنة مع عدم الامناء وأن يلتزم بأن الكفارة في التقبيل بشهوة مع عدم الامناء شاة فإنها وإن كانت ساكتة عن حكم التقبيل بشهوة مع عدم الامناء ولكن يفهم من ذلك بأن الكفارة هي شاة بفحوى التقبيل بلا شهوة حيث إنه إذا ثبت فيه كفارة الشاة ولو مع عدم الامناء تثبت في التقبيل بشهوة مع عدمه بالأولوية وكيف كان يرفع اليد بهذه الصحيحة عن إطلاق صحيحة الحلبي حيث إنّ الإطلاق فيها مقتضاه ثبوت نحر البدنة في التقبيل مع الشهوة خرج المني أم لا كما هو مقتضى قانون حمل المطلق على المقيد وقد يلتزم في المقام بعدم التقييد والالتزام بأن الكفارة في التقبيل بشهوة البدنة خرج المني أم لا كما عن جماعة منهم الشيخ والعلامة والشهيد ويذكر لذلك وجوه .
الأوّل : رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال سألته عن رجل قبل امرأته وهو محرم قال وعليه بدنة وإن لم ينزل وليس له أن يأكل منها ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 18 ، ص 139 .ولكنها ضعيفة سنداً فلا يمكن الاعتماد عليها بل مدلولها ثبوت البدنة وأن لم يكن التقبيل بشهوة .
الثاني : أنه ولو كان ترتب الكفارة بالبدنة في التقبيل موقوفاً على الإمناء لا يكون التقبيل أشد من المس بشهوة بل يكون الأمر بالعكس حيث تترتب الكفارة على المس بشهوة سواء خرج المني أم لم يخرج بخلاف التقبيل فإن الكفارة بالبدنة لا تترتب بلا