تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
عدم ثبوت الكفارة على الجاهل في ارتكاب أي شيء من محظورات الإحرام وتقدم أيضاً الروايات الواردة في الجماع بعد الإحرام الدالة على عدم ثبوت شيء على الجاهل حيث يدخل فيه الناسي أيضاً لأن الناسي ما دام نسيانه باقياً فهو جاهل ويدلّ على ذلك أيضاً صحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الواردة في أعجمي دخل المسجد يلبي وعليه قميصه حيث ورد فيها قوله ( عليه السلام ) أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 8 ، ص 158 .. وقد يقال الروايات الواردة في الجماع بعد إحرام الحج وقبل الوقوف بالمزدلفة قد دلَّت على صحة الحج وعدم وجوب الكفارة مع الجهل بحرمة الجماع ولكن في ما إذا جامع امرأته في العمرة المفردة قبل إكمال السعي وردت الروايات في بطلان العمرة ووجوب الكفارة ومثل صحيحة عبد الصمد بن بشير نلتزم بعدم الكفارة في الجماع قبل إكمال السعي إذا كان جاهلاً وأما صحة العمرة المفروضة فلا يمكن إثباتها بها وذلك فإن ما ورد في الجماع في العمرة المفردة قبل سعيها لسانها مانعية الجماع عن صحتها وتماميتها ولذا يجب قضائها وعلى الجملة الجهل بحرمة الجماع فيها بالإضافة إلى ما قبل إكمال سعيها كالجهل بحرمة النكاح على المحرم وإذا عقد المحرم إحرامه نكاحاً يبطل ذلك النكاح سواء كان عالماً بحرمته أم جاهلاً أو غافلاً ولكن لا يخفى لا يستفاد مما ورد في الجماع في العمرة المفردة قبل إكمال سعيها مانعيته عن صحة تلك العمرة وتماميتها ولذا يجب إتمامها كما هو الحال في الجماع بعد إحرام الحج وقبل الوقوف بالمزدلفة والإعادة عقوبة على الجماع كما تقدم في مباحث