تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( مسألة 4 ) : إذا جامع المحرم عالماً عامداً بعد الوقوف بالمزدلفة فإن كان ذلك قبل طواف النساء وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدّم [ 1 ] ، ولكن لا تجب عليه الإعادة ، وكذلك إذا كان جماعه قبل الشوط الخامس من طواف النساء ، وأمّا إذا كان بعده فلا كفارة أيضاً .
شرح
حضورهم ويشهد لذلك صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث ذكر ( عليه السلام ) فيها ولا يجتمعان في خباء إلَّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محله ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 3 ، ص 111 .وصحيحته الأخرى الواردة في التفريق في الحجة المعادة من قوله ( عليه السلام ) فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق محلاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلَّا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محله ) وفي مرفوعة أبان عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليه السلام ) قالا المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما يعني بذلك لا يخلوان وأن يكون معهما ثالث ومما ذكر يظهر أنه لو كان معهما ثالث ) من الأول كما ذكر فالتفريق حاصل من الأول ولذا ذكرنا في المتن ويجب التفريق إذا لم يكن معهما ثالث . [ 1 ] قد تقدم الكلام في أنّ كفارة الجماع بعد إحرام الحج غير مقيدة فتثبت سواء كان قبل الوقوف بالمزدلفة أو بعده والتقييد أنما هو في فساد الحج أي وجوب إعادته في العام القابل فإن كان الجماع بعد الوصول إلى المزدلفة فلا يجب أعادتها بل الأظهر أن الحكم بالتفريق أيضاً كذلك حيث إنّ التفريق بالجماع بعده غير ثابت وظاهر الروايات الواردة في التفريق ثبوتها فيما كان الجماع مفسداً للحج ووجه الظهور هو أنّ غاية التفريق كما تقدم مجموع الأمرين من وصول وقت الهدى والرجوع إلى مكان أحدثا فيه ومن الواضح أن الحاج بعد وقوفه في المزدلفة أي بعد الوصول إليها بعد
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 256 | الميرزا جواد التبريزي