( مسألة 5 ) : من جامع امرأته عالماً عامداً في العمرة المفردة وجبت عليه الكفارة على النحو المتقدم ، ولا تفسد عمرته إذا كان الجماع بعد السعي [ 1 ] ، وأمّا إذا كان قبله وجبت الكفارة ووجبت عليه بعد تمام عمرتها أن يقيم بمكة إلى شهر آخر ثمّ يخرج إلى أحد المواقيت ويحرم منه للعمرة المفردة .
( مسألة 6 ) : من أحلّ من إحرامه إذا جامع زوجته المحرمة وجبت الكفارة على زوجته وعلى الرجل أن يغرمها [ 2 ] ، والكفارة بدنة وإن لم تكن المرأة مستكرهة .
شرح
الفراغ من الوقوف بعرفة لا يرجع إليها ثانياً وكما يظهر من الروايات كان الطريق في ذلك الزمان للذهاب إلى عرفات هو منى ولا يبعد أفضلية ذلك بحسب تلك الروايات والحجاج بعد أعمال منى يرجعون إلى مكة فلا يكون رجوع إلى مزدلفة ولا إلى عرفة فالمفروض في روايات التفريق وقوع الجماع في مكان يرجع إليه الحاج بعد الفراغ من المناسك .
[ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك في مباحث العمرة المفردة وبينا الوجه في أنّ المراد بفسادها بالجماع قبل السعي وجوب إعادتها في الشهر القادم بعد إتمامها وأن الميقات لإعادتها أحد المواقيت الخمسة لا أدنى الحل كما هو ميقات العمرة المفردة لمن كان بمكة وأراد أن يعتمر بعمرة مفردة .
[ 2 ] قد تقدم الكلام في تحمل الزوج الكفارة عن زوجته المحرمة إذا استكرها وإذا كان الزوج محلا وكانت هي المحرمة يكون عليه تحملها ويشهد لذلك صحيحة أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل أحلّ من إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال : عليها بدنة يغرمها زوجها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب كفارات الإحرام .وقد يقال إن الاستكراه غير معتبر في تحمل الزوج