تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الجماع بدنة مع اليسر ومع العجز عنها شاة ، ويجب التفريق بين الرجل والمرأة في حجتهما وفي المعادة إذا لم يكن معهما ثالث [ 1 ] إلى أن يرجعا إلى نفس المحلّ الذي وقع فيه الجماع ، وإذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار الفصل بينما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى ، والأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحج .
شرح
ما عليه قال عليه بدنة وإن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما وإن كان استكرهها ليس بهوى منها فليس عليها شيء ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قلت أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان قال نعم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع .ووجه الأظهرية أنه لو كان التفريق أمراً مترتباً على صورة ثبوت الكفارة للمرأة أيضاً لذكر ( عليه السلام ) التفريق قبل بيان حكم الاستكراه نعم قد يقال هذه الروايات التي تعرض فيها للتفريق في الحج الذي أحدثا فيه وتعم ما إذا كانت المرأة مستكرهة يعارضها ما ورد في صحيحة سليمان بن خالد حيث ذكر الإمام ( عليه السلام ) بعد بيان التفريق بينهما في فرض إعانتها بشهوة الرجل بقوله ( عليه السلام ) فعليها الهدى جميعاً ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وإن استكرهها صاحبها فليس عليها شيء ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع .ولكن لا يخفى أنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) فليس عليها شيء نفي الكفارة بل التفريق أيضاً في الفرض وظيفة الرجل على ما هو ظاهر ما تقدم . [ 1 ] المراد بالتفريق بين الزوج وامرأته في إتمام الحج بعد الجماع وقضائه أن يكون معهما ثالث بحيث يكون من شأن حضوره الممانعة عن تكرار العمل كما صرح بذلك جملة من أصحابنا فلا عبرة بحضور غير المميز والزوجة والأمة ممن لا يمنع