شرح
الحلبي المروية في معاني الأخبار عن أبي عبيد الله ( عليه السلام ) حيث ذكر الإمام ( عليه السلام ) فيها ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع .نعم ظاهر هذه الصحيحة أنهما إذا أخذا في رجوعهما طريقاً آخر لا يؤدي إلى ذلك المكان يجتمعان بعد النفر الظاهر بعد تمام المناسك أي النفر الثاني حيث ورد في ذيلها أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان قال نعم ومثل هذه ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الكريم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال قلت له من ابتلى بالرفث وهو الجماع ما عليه قال يسوق الهدى ويفرق بينه وبين أهله حتى يقضيا المناسك وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا فقلت أرأيت إن أراد أن يرجعا في غير ذلك الطريق قال فليجتمعا إذا قضيا المناسك ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ..
وظاهر ما تقدم وجوب التفريق في الحج الذي أحدثا فيه بعد إحرامه قبل أن يقف بالمزدلفة وأن غاية التفريق الفراغ من المناسك إذا لم يكن لهما الرجوع إلى موضع المجامعة وإذا كان لهما رجوع إليه فالغاية مجموع الأمرين أي الفراغ من المناسك والرجوع إلى ذلك الموضع فإن كانت المجامعة قبل منى في طريقه إلى عرفات فلا يجوز الاجتماع حتى يصلا بعد الفراغ من المناسك إلى ذلك الموضع وإن كان الرجوع إليه قبل الفراغ كما إذا أصابا ما أصابا بعد الخروج من منى في طريقه إلى الوقوف بعرفة فيبقى التفريق حتى يفرغا عن المناسك ومما ذكر يظهر الحال فيما أحرما لحج