شرح
المجامعة إلى أن يرجعا إلى ذلك المكان ثانياً أو إلى نحر هديهما في منى يوم النحر على تفصيل يأتي الكلام فيه وهذا التفريق واجب في الحج الواجب إتمامه وفي الحج القابل ولا فرق فيما ذكر من وجوب الكفارة وإعادة الحج والتفريق بينهما كون الجماع قبل الوقوف بالمزدلفة في حج الفريضة والنافلة كما يدلّ على ذلك مضافاً إلى ما تقدم صحيحة معاوية بن عمار الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل محرم وقع على أهله فقال إنّ كان جاهلاً فلا شيء عليه وإن لم يكن جاهلاً فإن عليه أن يسوق بدنة ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحج من قابل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 و 9 .وفي نسخة الوسائل التي عندي كما نقلنا ولكن في نسخة التهذيب التي عندي وعليهما الحج من قابل فإن كان الصحيح ما في الوسائل فالرواية ناظرة إلى صورة استكراه المرأة أو جهلها بقرينة ما تقدم في الصحيحة السابقة من النفي عن المستكرهة والجاهل ولا يبعد تعين حملها على صورة جهلها لأن في الاستكراه يكون على الرجل بدنتان لا بدنة واحدة وأما إذا كان الصحيح ما نقل عن التهذيب والموجود عندي من نسخة فتكون ناظرة إلى صورة علمهما ومطاوعة الزوجة وعلى ذلك فلا يمكن أنّ يتمسك بهذه الصحيحة لدعوى أنّ التفريق بينهما حكم عام يجري حتى في صورة جهل المرأة أو استكراهها .
وصحيحة زرارة قال سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة قال : جاهلين أو عالمين قلت أجبني في الوجهين جميعاً قال إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ومضيا على حجّهما وليس عليهما شيء وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا