شرح
إذا كان الجماع قبل الوقوف بالمشعر وأما في غيره فلا يجب الإعادة ويدلّ على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة فعليه الحج من قابل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب كفارات الاستمتاع .فإن مقتضى مفهوم الشرطية عدم الحج من قابل إذا لم يكن المواقعة قبل الإتيان بالمزدلفة وفي مرسلة الصدوق قال الصادق ( عليه السلام ) وإن جامعت وأنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة والحج من قابل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب كفارات الاستمتاع .وإن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة وليس عليك الحج من قابل والمرسلة لضعفها سنداً قابلة للتأييد وكذا يشهد للحكم في الجملة صحيحة العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت قال : يهريق دماً ) ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع .فإن إطلاق الجواب أي عدم التعرض للإعادة مقتضاها عدمها .
الثاني : قد تقدم أنّ وجوب التفريق بين الرجل وامرأته يكون من مكان أحدثا فيه في الحجة الأولى وفي الحجة بالمعادة معاً وما قيل من اختصاص التفريق بالحج المعادة لا يمكن المساعدة عليه بعد دلالة صحيحة سليمان بن خالد ونحوها على لزومه في الحج الذي أحدثا فيه وأنما الكلام في غاية هذا التفريق فإنه قد حدد في بعض الروايات برجوعها إلى المكان الذي أصابا فيه بعد فراغهما من المناسك كما في صحيحة سليمان بن خالد حيث ذكر الإمام ( عليه السلام ) فيها ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع .ومثلها صحيحة عبد الله بن علي