شرح
فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا قلت أي الحجتين لهما قال الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 و 9 .وهذه الصحيحة دالَّة على وجوب التفريق مع علمهما حتى في الحجة المعادة وكذلك دالة على أن الحج الواجب عليهما الحجة الأولى والثانية عقوبة على ما أحدثا فيها والمراد بفساد الحج بالجماع قبل الوقوف بالمزدلفة وجوب الإعادة في العام القابل بعد إتمام حجتهما في عام الارتكاب وقد تقدم أن المراد بفساد العمرة المفردة بالجماع قبل إكمال سعيها أيضاً لزوم إعادتها في الشهر القابل بعد إكمال الأولى فما عن ابن إدريس من أنّ الحجة الثانية هي الواجبة والأولى أي وجوب إتمامها عقوبة بدعوى أن الفاسد لا يكون صحيحاً كما ترى فإنه ذكرنا المراد من الفساد في الحج والعمرة المفردة وتظهر الثمرة أن الشخص إذا كان أجيراً تستحق الأجرة المسمى بالحجة الأولى وكذا إذا كان الحج في السنة منذوراً فإنه قد وفى بنذره ولا كفارة لحنت النذر وإن كان الحج في العام القابل واجباً عليه أيضاً كما هو ظاهر الروايات المتقدمة وغيرها وكذا لو كان ما أحدث فيه حجة الإسلام فبناءً على فسادها بالمعنى الذي ذكره ابن إدريس تقضى من أصل التركة لو مات قبل أعادتها وبناءً على كونه بالمعنى الذي ذكرنا تخرج الحجة المعادة من الثلث لأن ما يخرج من أصل التركة هي حجة الإسلام فقط وكيف ما كان فلا وجه لحمل التفريق على الاستحباب فإن ظاهر ما تقدم من أنه كوجوب إعادة الحج تكليف .
بقي في المقام أمور الأول : ما ذكرنا من أنّ الحكم بفساد الحج بالمعنى المتقدم ما