شرح
ودعوى أنّ تحريم الرفث في الحج ظاهره أن الرفث الذي كان حلالاً في نفسه هو حرام في حال الإحرام فلا نظر في الآية إلى الرفث المحرم في نفسه ضعيفة كيف وقد ذكر الفسوق معه المفسر بالكذب والسبّ هذا إذا لم نقل إنّ الرفث في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 32 من أبواب تروك الإحرام .قد فسر بالجماع ومقتضاه ثبوت الكفارة في الجماع مع الحيوان واللواط والمساحقة وتقييده في صحيحة علي بن جعفر بالنساء فهو أيضاً بملاحظة الغلبة فلا مفهوم له وكيف كان فثبوت الكفارة في مطلق المواقعة لو لم يكن أظهر فلا ينبغي التأمل في أنه أحوط نعم دعوى أن ثبوت الكفارة في الجماع المحلَّل في نفسه يقتضي ثبوتها في المحرم بالأولوية لا يمكن المساعدة عليه ، لاحتمال أن تكون الكفارة لدفع العقاب أو لتخفيفه ولهذه الجهة ثبتت في المحلَّل في نفسه فقد تحصل ممّا ذكرنا ترتب الكفارة على الجماع بلا فرق بين كونه قبل الوقوف بالمشعر أو فيه أو ما بعده وتترتب الكفارة على كل من الرجل وامرأته ولكن يتحمل الزوج من زوجته الكفارة إذا أكرهها على الجماع سواء كان الزوج محرماً أو محلا ويشهد لذلك عدة من الروايات منها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن رجل باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما فقال إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدى جميعاً ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع .وصحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل محرم وقع على أهله فيما