وأثناء الحج وبعده قبل الإتيان بصلاة طواف النساء .
( مسألة 2 ) : إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلاً أو دبراً عالماً عامداً ، فإن كان بعد الفراغ من السعي ، لم تفسد عمرته ووجبت عليه الكفارة وهي شاة ، والأحوط جزور أو بقرة ، وإن كان قبل الفراغ من السعي فكفارته ما تقدم ، ولا تفسد عمرته أيضاً على الأظهر ، والأحوط إعادتها قبل الحج مع الإمكان وإلَّا أعاد حجّه في العام القابل [ 1 ] .
شرح
الحج بل اعتباره بعد الحج لحلية النساء بخلاف طواف النساء المعتبر في العمرة المفردة فإنه جزء من العمرة المفردة وقد تقدم الكلام في ذلك عند التكلم في ثبوت طواف النساء في العمرة المفردة وكيف كان فمجامعة النساء حرام على المحرم بعمرة التمتع وبعمرة مفردة أو بحج قبل إتمامها وبعد إتمام الحج أيضاً ما دام لم يأت بطواف النساء وصلاته بلا خلاف يعرف سواء كانت المجامعة قبلاً أو دبراً ودعوى الإجماع في كلمات الأصحاب كثيرة قال الله تعالى : * ( فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * فإن قوله سبحانه وإن لم يعم الإحرام للعمرة المفردة في غير أشهر الحج إلَّا أنّ العموم ثابت بالروايات منها الروايات الدالة على ثبوت الكفارة في الجماع في عمرة التمتع والعمرة المفردة خصوصاً بملاحظة نفيها عن الجاهل والناسي حيث إنّ المراد بالجاهل عادة هو الجاهل بالحرمة لا بثبوت الكفارة حيث إنّ الكفارة لا تنفى عن الجاهل بثبوتها .
[ 1 ] المراد بفساد العمرة هو لزوم إعادة العمرة بعد إتمامها إذا أمكن له الإعادة وإدراك الموقفين بعدها وإذا لم يمكن إدراكهما بعد إحرام الحج مع أعادتها يحرم للحج بعد إتمام تلك العمرة ويعيد الحج في السنة اللاحقة .
كما أنّ المراد بفساد العمرة المفردة إتمامها ثمّ الإحرام في الشهر الآتي بالعمرة المفردة ثانية ويأتي أنّ المراد بفساد الحج أيضاً إتمامه في هذه السنة ثمّ إعادتها في السنة اللاحقة وقد تقدم في بحث العمرة المفردة أنها نفسد بالجماع قبل إكمال سعيها وأما