تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( مسألة 21 ) تتكرر الكفارة بتكرر الصيد جهلا أو نسيانا أو خطاء [ 1 ] ، وكذلك في العمد إذا كان الصيد من المحل في الحرم أو من المحرم مع تعدد الإحرام ، وأما إذا تكرر الصيد عمدا عالما من المحرم في إحرام واحد لم تتعدد الكفارة .
شرح
فداك ألست قلت أن الخطاء والجهالة والعمد ليسوا بسواء فبأي شيء تفضل المتعمد الجاهل والخاطئ قال أنه أثم ولعب بدينه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 31 من أبواب كفارات الصيد .إلى غير ذلك ويتفرع على ذلك أنه لو أراد صيد حيوان وأصاب حيوانين يكون عليه كفارتان . [ 1 ] قد تقدم أن مقتضى الروايات أن كل صيد يوجب الفداء سواء كان في الحرم أو في الإحرام وأن الفداء يتضاعف إذا صاد المحرم في الحرم بلا فرق بين الصيد جهلاً أو خطاءً بل عمداً إلَّا أنه استثني صيد المحرم عمداً ومتعمداً فإنه لا تتكرر الكفارة في إحرام بل هو ممن ينتقم الله منه والنقمة في الآخرة لا الدنيا ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزائه ويتصدق بالصيد على مسكين فإن عاد فقتل صيداً آخر لم يكن عليه جزائه وينتقم الله منه والنقمة في الآخرة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 47 و 48 من أبواب كفارات الصيد .والانتقام قرينة على التعمد في الصيد وفي غير صورة التعمد من الجهل والخطاء يؤخذ بما في صحيحة معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) محرم أصاب صيداً قال عليه كفارة قلت فإن عاد قال عليه كفارة كلَّما عاد ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 47 و 48 من أبواب كفارات الصيد .وفي مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال إذا أصاب المحرم الصيد خطاءً فعليه كفارة فإن أصابه ثانياً خطاءً فعليه الكفارة أبداً إذا كان خطاء فإن أصابه متعمداً كان عليه الكفارة فإن
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 239 | الميرزا جواد التبريزي