شرح
فداء صيد كل إنسان منهم على حدته فداء صيداً كاملاً ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 18 ، ص 44 .وعلى الجملة لا مورد للتأمل في ثبوت الجزاء للأكل من الصيد على المحرم كما يثبت ذلك الجزاء في إصابة الحيوان وقتله سواء كان ما أكله من الصيد قليلاً أو كثيراً صاده في الحل قبل إحرامه أو صاده فيه محل آخر .
فيقع الكلام في أنه إذا صاده حال إحرامه في الحل وأكل منه حال إحرامه يكون عليه جزاء لصيده وجزاء آخر لأكله أو يكون عليه جزاء واحد بمعنى أن الصيد والأكل يتداخلان في الجزاء ومن الظاهر أن التداخل يحتاج إلى ثبوت دليل فإنه على خلاف الأصل وأن لم يثبت دليل فيلتزم بالجزائين وقد تقدم مما ذكرنا أن الفداء للأكل هو الفداء للصيد حيث ذكر الإمام ( عليه السلام ) في صحيحة علي بن جعفر على كل إنسان منهم فداء صيد وما عن الشيخ في الخلاف والماتن والعلامة في جملة من كتبه من أن الواجب في الفرض فداء القتل وضمان قيمة الحيوان المأكول لا يمكن المساعدة عليه وإن يستدل على ذلك بصحيحة منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أهدى لنا طير مذبوح بمكة فأكله أهلنا فقال لا يرى به أهل مكة بأساً قلت فأي شيء تقول أنت قال عليهم ثمنه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 10 من أبواب كفارات الصيد .ولكن لا يخفى أن ظاهر السؤال بقرينة قوله ( عليه السلام ) أن أهل مكة لا يرون به بأساً هو أكل المحل من الطير المقتول بمكة وأن الجزاء على أكله قيمته والكلام في أكل المحرم من الصيد وعلى الجملة صيد المحل أي قتله الطير في الحرم جزائه قيمته وكذا أكل المقتول فيه إذا كان الآكل محلا وهذا لا يرتبط بمحل الكلام وهو أكل المحرم