( مسألة 17 ) : كفارة أكل الصيد ككفارة الصيد نفسه [ 1 ] فلو صاده المحرم وأكله فعليه كفارتان .
شرح
ولم يرسلا حتى مات الحيوان ويدلّ على ذلك ما ورد في جماعة أوقدوا ناراً فمرّ بهما طائر صاف كالحمامة وشبهها فسقط فيها من أن على كل منهم شاة إذا قصدوا الصيد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 19 من أبواب كفارات الصيد ..
[ 1 ] يقع الكلام في المسألة في مقامين الأول أن أكل المحرم من الصيد يوجب الجزاء كما أنّ نفس صيد الحيوان أي قتله أو ذبحه يوجب الجزاء بلا فرق بين أن يكون أكل المحرم حال إحرامه من الصيد شيئاً قليلاً أو كثيراً وأن الجزاء للأكل من الصيد بعينه الجزاء على صيده الثاني أنه إذا اصطاد المحرم صيداً وأكل منه فهل عليه الفداء الواحد أو لكل من الصيد والأكل فداء ، أما المقام الأول فقد تقدم أنه كما يحرم على المحرم اصطياد الحيوان وقتله بالصيد أو الذبح كذلك يحرم عليه الأكل من الحيوان المصيد سواء كان صيده وقتله خارج الحرم قبل إحرامه أو من محلّ آخر خارج الحرم ويدلّ على ذلك قبل الروايات الآية المباركة الدالة على حرمة الصيد حال الإحرام فإن ظاهرها أنه كما يحل حال الإحرام صيد البحر وأكله كذلك يحرم حاله صيد البر وأكله ، ومن الروايات مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلَّا الصيد فإن عليك فيه الفداء بجهالة كان أو بعمد ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 31 ، ص 69 .وظاهرها أيضاً ثبوت الجزاء للأكل كما يدلّ على ثبوت الفداء ما ورد فيمن اضطر إلى أكل الميتة أو الصيد حيث ورد في الروايات المعتبرة أنه يأكل الصيد ويفديه وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن قوم اشتروا ظبياً فأكلوا منه جميعاً وهم حرم ما عليهم قال : ( على كل من أكل منه