تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ولا بأس بصيد ما يشك في أنّه برئ على الأظهر ، وكذلك لا بأس بذبح الحيوانات الأهلية [ 1 ] كالدجاج والغنم والبقر والإبل والدجاج الحبشي ، وإن توحشت كما لا بأس بذبح
شرح
المحرم مع فرض الشبهة موضوعية لجريان الاستصحاب في ناحية عدم كونه برياً بناءً على اعتبار الاستصحاب في العدم الأزلي ولا تقع المعارضة بينه وبين الاستصحاب في عدم كونه حيواناً بحرياً وذلك لعدم المعارضة بين الاستصحابين فإن الاستصحاب في عدم كونه بحرياً لا يثبت أنه حيوان بري بل غايته أنه لا يثبت فيه الإباحة الشرعية ويكفي في جواز الارتكاب عدم ثبوت الحرمة فيه كما هو مقتضى الاستصحاب بعدم كونه حيواناً برياً بلا حاجة إلى إثبات الإباحة الشرعية ومع عدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي يرجع إلى أصالة الحلية وأصالة البراءة عن الحرمة ولا مجال في المفروض للتمسك بعموم قوله ( عليه السلام ) لا تستحلن شيئاً من الصيد كما في صحيحة الحلبي لأن العام المزبور قد قيد بالحيوان البري كما تقدم لا أنه خرج منه عنوان الحيوان البحري بنحو التخصيص على ما تقدم نعم إذا كانت الشبهة مفهومية على فرض فلا بأس بالتمسك بالعموم المزبور لأن المفصل لإجماله يوجب الاكتفاء في التقييد بالأقل في ناحية العام فتدّبر . [ 1 ] يجوز للمحرم والمحل أن ينحر الإبل ويذبحا البقر والغنم والدجاج وغيرها من الحيوان الأهلي في الحرم وخارجه بلا خلاف معروف أو منقول بل جواز ذلك من المسلمات حتى فيما إذا توحش الأهلي منها ويدلّ على ذلك عدة من الروايات مضافاً إلى الإطلاق في خطابات النحر والذبح كصحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم أن يذبحه وهو في الحل والحرم جميعاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 82 من أبواب الإحرام .وصحيحته