كالسمك فلا بأس به ، والمراد بصيد البحر ما يعيش فيه فقط ، وأمّا ما يعيش في البرء والبحر كليهما فملحق بالبرّي .
شرح
الآية حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً بناءً على أن المراد بالصيد معناه المصدري أي الاصطياد وقوله سبحانه : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ) * وعموم ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلَّها إلَّا الأفعى والعقرب والفارة فإنها توهي السقاء وتضرم على أهل البيت وأما العقرب فإن نبي الله مدّ يده إلى الحجر فلسعته ، فقال لعنك الله لا براً تدعينه ولا فاجراً والحية إذا أرادتك فاقتلها فإن لم تردك فلا تردها والكلب العقور والسبع إذا أرادك فاقتلهما فإن لم يريداك فلا تردهما والأسود الغدر فاقتله على كل حال وارم الغراب رمياً والحدأة على ظهر بعيرك ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 12 ، الباب 81 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 الكافي : 4 363 / 2 .حيث إن العموم فيها لا سيما بقرينة الاستثناء يقتضي عموم الحكم بالإضافة إلى مأكول اللحم وغيره وما قيل من أن الممنوع عنه هو صيد مأكول اللحم يدفعه إطلاق الآية وعموم الصحيحة .
ولكن يختص المنع بالحيوان البري كما هو مقتضى التقييد في الآية والتعبير في الصحيحة بالدواب وأما ما يعيش في البحر فإن كان محلل الأكل فلا بأس بصيده وأكله بل إذا لم يكن من مأكول اللحم أيضاً فلا بأس بصيده للمحرم أخذاً بإطلاق قوله سبحانه : * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ ) * ، والتقييد الوارد في جواز أكل الصيد لا يقتضي التقييد في حلية صيد البحر الظاهر في اصطياد ما يعيش فيه كان محلَّل الأكل من السمك أو غيره وبعض ما دلّ على حرمة الصيد أخذاً وقتلاً وأن كان غير قاصر عن الشمول لحيوان البحر إلَّا أنه لا بدّ من رفع اليد عن عمومه أو إطلاقه بالإضافة إلى صيد