شرح
البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب تروك الإحرام .ولعل ما في الوسائل من صحيحة معاوية بن عمار الأولى اشتباه قد ألصق ما في ذيل رواية حريز بتلك الرواية والمناقشة في صحيحة حريز بأنها مرسلة عن حريز في الكافي حيث رواها حريز عمن أخبره لا يضر باعتبارها لاحتمال أن حريز قد سمعها مرتين تارة بالواسطة وأخرى بلا واسطة وكيف ما كان فما يعيش في الماء والبر يلحق بالحيوان البري نعم يحتمل اختصاص ذلك بالطيور وفي غيرها يتبع الحكم بعده حيواناً بحرياً عرفاً وأن خرج إلى ساحل البحر في بعض الأحيان لكن في رواية الطيار عن أحدهما ( عليه السلام ) قال لا يأكل المحرم طير الماء ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب تروك الإحرام .ولأن طير الماء يعيش في خارج الماء أيضاً فاللازم أن يلحق بالحيوان البري كما هو مقتضى الصحيحة الثانية لمعاوية بن عمار وما ورد من الضابطة في صحيحة حريز لا يمكن الالتزام به وأن أدعى عليه الإجماع وذلك فإنه لا يعرف طير ذو لحم يبيض في الماء ويفرخ في الماء وحملها على أن يبيض في أطراف الماء ويفرخ فيها خلاف الظاهر ومع عدم القرينة يكون من التأويل والحمل على شيء بلا وجه فالأحوط لو لم يكن أظهر الأخذ بما في صحيحة معاوية بن عمار فالحيوان البحري ما يختص بالماء كما ذكرنا في المتن ولا يخفى أن المراد من البحر في المقام مقابل البر فيشمل الأنهار أيضاً نظير قوله سبحانه : * ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ ) * حيث إنّ المعيار في حلية الصيد ما يعيش في الماء فقط كالسمك على ما ذكرنا ثمّ أنه إذا شك في حيوان وحشي بأنه من الحيوان البري أو البحري فالظاهر عدم البأس بصيده على