( مسألة 4 ) : الحكم المذكور إنّما يختص بالحيوان البرّي [ 1 ] ، وأمّا صيد البحر
شرح
في غير الحرم والصيد المذبوح في الحرم ولو من المحل ويلتزم بأنّ لزوم تقديم الصيد على أكل الميتة في غير الصيد المذبوح أو المذبوح الذي ذبحه المحل خارج الحرم والله العالم .
ثمّ إن الجراد ملحق بالحيوان البري فلا يجوز للمحرم صيده وإمساكه وأكله ولو في خارج الحرم ولا يجوز كذلك صيده في داخل الحرم حتى فيما إذا صاده مُحِل فلا يجوز أكله حتى للمُحل ويدلُّ على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال مرّ علي ( صلوات الله عليه ) على قوم يأكلون جراداً فقال سبحان الله وأنتم محرمون فقالوا أنما هو من صيد البحر فقال لهم ارموه في الماء إذاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب تروك الإحرام .وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ليس للمحرم أن يأكل جراداً ولا يقتله ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب تروك الإحرام .الحديث نعم لا بأس للمحرم قتله إذا لم يجد بداً من قتله وفي صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : ( المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق فإن لم يجد بدّاً فقتل فلا شيء عليه ) ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب تروك الإحرام .وصحيحة أبي بصير قال سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدرسونه من غير تعمد لقتله أو يمرون عليه في الطريق فيطأونه قال أو وجدت معدلاً فاعدل عنه فإن قتلته من غير تعمد فلا بأس ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 7 من أبواب تروك الإحرام ..
[ 1 ] قد تقدم أن الممنوع من صيده وقتله على المحرم كل حيوان بري ممتنع بالأصل سواء كان مأكول اللحم أو غيره ، ويشهد لذلك مضافاً إلى إمكان دعوى إطلاق