تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
( مسألة 3 ) : لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البرّي والاحتفاظ به [ 1 ] وإن كان اصطياده قبل إحرامه ، ولا يجوز له أكل لحم الصيد ، وإن كان الصائد محلاًّ ، ويحرم الصيد الذي ذبح المحرم على المحل أيضاً ، وكذلك ما ذبحه المحل في الحرم والجراد ملحق بالحيوان البري فيحرم صيده وإمساكه وأكله .
شرح
بالفداء من الصحيحتين ويأتي الكلام في ذلك في بيان الكفارات . حرمة الصيد الذي ذبحه المحرم في خارج الحرم أو المحل داخل الحرم [ 1 ] لا يجوز للمحرم إمساك الصيد معه بلا فرق بين أن يصطادة الغير أو يصطاده هو قبل إحرامه أو حال حرامه وبتعبير آخر كما يحرم على المحرم اصطياد الحيوان البري الممتنع كذلك يحرم أخذه معه في إحرامه ولو كان اصطياده محللاً كما إذا اصطاده قبل إحرامه في الحل وأما لم إذا يكن معه كما إذا كان في منزل أهله حيوان اصطاده أو اشتراه فلا إشكال في إبقائه على ملكه كما يشهد لذلك صحيحة جميل قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله ومن الطير فيحرم وهو في منزله قال وما به بأس لا يضرّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 13 ، الباب 34 ، ص 73 .والكلام في المقام في إمساكه معه من غير ترتب قتله عليه فإن هذا الإمساك غير جائز على المحرم كالاصطياد الذي لا يترتب عليه قتل أو ذبح ، بل مجرد الاستيلاء ويظهر من بعض الروايات أنّ عدم جواز إمساك المحرم بالصيد معه حال إحرامه كان مسلماً ولذا سئل الإمام ( عليه السلام ) عن الإمساك به في أهله وفي صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إما وحشي وإما طير قال : ( لا بأس به ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 34 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 4 .وفي رواية أبي سعيد المكاري