شرح
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( لا يحرم أحد معه شيء من الصيد حتى يخرجه عن ملكه ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 34 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 3 .ومصححة بكير بن أعين قال سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أصاب ظبياً فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم قال : ( أن كان حين ادخله خلَّى سبيله فلا شيء عليه وأن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء ) ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 36 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 3 ..
أقول : لا ينبغي التأمّل في أنه إذا كان مع الشخص صيد حي سواء كان محلا أو محرماً اصطاده قبل إحرامه أو شراه فعليه عند دخول الحرم إرساله ويدلُّ عليه غير وأحد من الروايات منها ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن الصيد يصاد في الحل ثمّ يجاء به إلى الحرم وهو حيّ قال : ( إذا أدخله إلى الحرم حرم عليه أكله وإمساكه ) ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 14 من أبواب كفارات الصيد .الحديث ومنها ما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن ظبي دخل الحرم قال لا يؤخذ ولا يمسّ أن الله تعالى يقول : ( ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 36 من أبواب كفارات الصيد .فإن إطلاقها يشمل الدخول بالإدخال ومع الغمض عنه يعمه مقتضى التعليل المذكور وإذا وجب الإرسال حتى مع عدم الإحرام فالارسال معه وجوبه متيقن وأمّا وجوبه على المحرم بالإحرام ولو مع كون صيده قبل الإحرام فهو مقتضى رواية أبي سعيد المكاري ، بل قد استظهر منها خروج الصيد بالإحرام عن الملك ولكن الاستظهار غير تام بل غاية مدلولها وجوب إخراجه عن الملك عند الإحرام ويشكل الالتزام به أيضاً حيث لم يثبت لأبي سعيد توثيق ومصححة بكير بن أعين لا دلالة لها