شرح
على وجوب الإرسال بل مدلولها نفي الفداء على تقدير الإرسال وموت الحيوان بعده وعلى الجملة فالثابت وجوب الإرسال عند دخول الحرم نعم إذا كان الصيد حال الإحرام فمقتضى حرمته على المحرم عدم جواز الإمساك به أيضاً كما هو مقتضى قوله سبحانه : ( وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ) بناءً على كون المراد حرمة الاصطياد ولو بالاستيلاء على الحيوان حيّاً لا حرمة أكل المصيد فقط أو قتله لغرض الأكل وكيف ما كان فالارسال على المحرم عند إحرامه احتياط إلَّا إذا كان الصيد من سباع البر ، فإنه قد ورد في بعض الروايات أنه يجوز إدخالها في الحرم مأسوراً وإخراجها عن الحرم ولكن في إسنادها ضعف .
نعم لا يجوز قتلها على المحرم إلَّا إذا خيف منها ولا يختص حرمة الصيد والقتل بما إذا كان الحيوان الوحشي محلل الأكل وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلَّا الأفعى والعقرب ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 81 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .الحديث وفي صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) على رواية الشيخ ( قدس سره ) كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله وإن لم يردك فلا ترده ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 81 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .ثمّ أنه لا بأس للمحرم أنّ يستصحب معه من الصيد لحمه سواء قتله بالصيد أو بالذبح بعده وهو قبل إحرامه أو المحل الآخر وإنما يحرم أكله ما دام محرماً فإذا أحل جاز أن يأكله وفي صحيحة علي بن مهزيار قال سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده هل يجوز أنّ يكون معه ولا يأكله ويدخله مكة وهو محرم فإذا حلّ أكله فقال نعم إذا لم