تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
كما يقول المحرم في دبر صلاتك وأن شئت لبيت من موضعك والفضل أن تمشي قليلاً ثمّ تلبي ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 35 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 الفقيه : 2 208 / 944 .ولكن في دلالتها على جواز الإحرام بعد الخروج من الميقات تأملاً بل مقتضى عدم جواز تجاوز الميقات بلا إحرام عدم جواز ذلك . ثمّ إنّ ظاهر كلام الماتن هو جواز تأخير التلبية عن نية الإحرام ولكن الإتيان بها مقارناً للنية أفضل من غير جهر والجهر بها في البيداء أو بعد المشي قليلاً أفضل فتكون النتيجة أنّ التلبية لعقد الإحرام في المسجد أو موضع الصلاة والتهيؤ أفضل من تأخيرها إلى البيداء ، ولكن الجهر بالتلبية أفضل من الجهر بها حين نية الإحرام بل يؤتى بها عند نية الإحرام سرّاً ولكن قد تقدم أنه يستفاد من الروايات المتقدمة أفضلية تأخير الإحرام حتى فيما كانت التلبية سراً ، ولكن مع ذلك الأحوط تقديم التلبية ثمّ تكرارها عند البيداء أو بعد المشي قليلاً خصوصاً في الراكب . وأما ما ذكروا من تأخير التلبية إذا أحرم من مكة إلى الرقطاء أو إلى أن يشرف على الأبطح فقد ورد فيما رواه الفقيه بأسانيده عن حفض بن البختري ومعاوية بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج والحلبي جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث وأن أهللت من المسجد الحرام للحج فإن شئت لبيت خلف المقام وأفضل ذلك أنّ تمضي حتى تأتي الرقطاء وتلبّي قبل أنّ تصير إلى الأبطح ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 46 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 الفقيه : 2 207 / 943 .وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( إذا كان يوم التروية أن شاء الله تعالى فاغتسل ثمّ البس ثوبيك وادخل المسجد حافياً وعليك بالسكينة والوقار ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السّلام )