والبيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة والأبطح مسيل وادي مكة وهو مسيل واسع فيه دقائق الحصى أو له عند منقطع الشعب بين وادي منى وآخر متصل بالمقبرة التي تسمّى بالعُلى عند أهل مكة والرقطاء موضع دون الرَّدم يسمّى مدعى ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم والردم حاجز يمنع السيل عن البيت ويعبر عنه بالمدعى .
شرح
يسارك فإذا استوت بك الأرض راكباً كنت أو ماشياً فلبّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الإحرام ، الحديث 6 الكافي : 4 334 / 14 .. وظاهر هذه أنّ المراد من قوله ( عليه السّلام ) ثمّ أحرم بالحج أو بالمتعة نية الإتيان بالحج أو عمرة التمتع وأنه بعد النية يخرج عن المسجد بلا تلبية حتى يصل إلى أول البيداء حيث يقع في يسار طريقه فيلبي فيه بلا فرق بين كونه راكباً أو ماشياً كما هو ظاهر صحيحة منصور بن حازم أيضاً عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( إذا صليت عند الشجرة فلا تلبّ حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 التهذيب : 5 84 / 278 الإستبصار : 2 170 / 560 .وفي صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن التهيؤ للإحرام فقال في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وقد ترى أناساً يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول لبيك اللَّهمّ لبيك ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 الاستبصار : 2 169 / 559 .الحديث وفي صحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لم يكن يلبي حتى يأتي البيداء ( 4 )( 4 ) الوسائل : الباب 34 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 التهذيب : 5 84 / 279 الاستبصار : 2 170 / 561 .ولكن بما أنّ الدخول في الحج أو العمرة بالتلبية لهما من الشجرة أمر جائز كما عليه السيرة المتشرعة وفي صحيحة عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام )