تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
النار وبراءة من النفاق ) ، ويستحب الجهر بها خصوصا في المواضع المذكورة للرجال دون النساء [ 1 ] ، ففي المرسل ( أن التلبية شعار المؤمن فارفع صوتك بالتلبية ، وفي المرفوعة ( لما أحرم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أتاه جبرئيل فقال : مر أصحابك بالعجّ والثجّ فالعجّ رفع الصوت في التلبية والثجّ نحر البدن [ 2 ] . ( مسألة 20 ) : ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء [ 3 ] مطلقاً كما قاله بعضهم أو خصوص الراكب كما قيل ولمن حج عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلاً ولمن حجّ من مكة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو إلى أن يشرف على الأبطح ، لكن الظاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقاً وكون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، فالأفضل أن يأتي بها حين النية ولبس الثوبين سراً ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ويشهد لذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( ليس على النساء جهر بالتلبية ولا استلام الحجر ولا دخول البيت ولا سعي بين الصفا والمروة يعني الهرولة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 18 من أبواب الطواف .. [ 2 ] الرواية في الفقيه مرسلة مرفوعة وكذا على رواية الكليني وإما على رواية الشيخ في التهذيب فالظاهر أنّ حريز بن عبد الله يروى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فتكون مسندة معتبرة وأن كان نقل الكليني والصدوق ( قدّس سرّهما ) يوجب احتمال سوء التعبير في كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) . [ 3 ] قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : صل المكتوبة ثمّ أحرم بالحج أو بالمتعة واخرج بلا تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء أي أول ميل عن