تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ثمّ إنّ الاشعار [ 1 ] عبارة عن شق السنام الأيمن بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدي ويشق سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بدمه ، والتقليد أن يعلق في رقبة الهدي نعلاً خلقاً قد صلَّى فيه .
شرح
[ 1 ] ظاهر الأصحاب اختصاص الإبل بالإشعار بمعنى أنه لا يجري في غيره من البقر والشاة بخلاف التقليد فإنّه يجزي في كل منها وأن كان الأحوط كما تقدم الجمع في الإبل بين الإشعار والتقليد إلَّا أنّ الاحتياط كما تقدم استحبابي وذكرنا أيضاً أنّ التلبية بعد عقد الإحرام بالإشعار استحبابي وأن عقده بالتلبية لا يلزم الاشعار والتقليد ولو مع سياق الهدي وفي صحيحة معاوية بن عمار المروية في الفقيه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل ساق هدياً ولم يقلَّده ولم يشعره قال قد أجزأ عنه ما أكثر ما لا يقلَّد ولا يشعر ولا يجلَّل ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 10 الفقيه : 2 209 / 953 .فإن المراد من الصحيحة كفاية نفس السوق إذا لبّى حيث تكون تلبيته عقد الإحرام لما تقدم في صحيحته السابقة الذي يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والإشعار والتقليد فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أقسام الحج .لا يقال مقتضى إطلاق مثل هذه الصحيحة جريان الإشعار في عقد الإحرام به في غير الإبل فإنه يقال مضافاً إلى المناقشة في إطلاقها لعدم كونها في مقام بيان موارد الأمور الواردة فيها يمنع الأخذ بإطلاقها ما ورد في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) من أشعر بدنته فقد أحرم وأن لم يتكلم بقليل أو كثير ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 20 التهذيب : 5 43 / 129 .فإن ظاهرها دخالة البدنة في كون الإشعار إحراماً وإلا لم يكن وجه لذكرها ، وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال والإشعار أنّ تطعن في