شرح
أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنه قال : من حج معتمراً في شوال ومن نيّته أنّ يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك وإن قام إلى الحج فهو متمتع لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب العمرة المفردة ، الحديث 13 ، الفقيه : 2 274 / 1335 .ونحوها غيرها فإن ظاهر كل ذلك اعتبار إحرام العمرة المفردة بالتلبية فلا مجال أن يناقش في ذلك بما ورد في صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : خرج الحسين ( عليه السّلام ) معتمراً وقد ساق بدنه حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ثمّ أقبل حتى جاء فضرب الباب ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 2 .الحديث ، ووجه المناقشة أنه إذا كان سياق الهدي في العمرة المفردة مشروعاً كما يظهر من الصحيحة فيعمه ما في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال من أشعر بدنته فقد أحرم وأن يتكلم بقليل أو كثير ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 21 التهذيب : 5 44 / 130 .وما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) يوجب الإحرام ثلاثة أشياء التلبية والإشعار والتقليد فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم ( 4 )( 4 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 20 .وفي صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) يقلدها نعلاً خلقاً والإشعار والتقليد بمنزلة التلبية ( 5 )( 5 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 11 الفقيه : 2 209 / 956 .ووجه الدفع ما تقدم من الروايات الظاهرة في أنّ العمرة المفردة بعينها عمرة التمتع غير أنّ فيها طواف النساء والتخيير بين الحلق والتقصير ، وأن المكلف إذا أتى بها في أشهر الحج وأقام إلى الحج فهي عمرة التمتع وهذه الروايات كلها ناظرة إلى إحرام الحج وأنه إذا أحرم الحاج في غير حج التمتع على ما تقدم بالإشعار أو التقليد كما في