تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
شيء ) إلى غير ذلك وما ورد في صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل إذا تهيأ للإحرام فله أنّ يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلبّ ) من البأس بالإضافة إلى عقد التلبية يحمل على الكراهة لما تقدم فإن ظاهر قوله ( عليه السّلام ) أو يلبّ أنّ المراد من عقد التلبية نيتها ، وكذا ما ورد فيما رواه الشيخ ( قدّس سرّه ) بإسناده عن أحمد بن محمد قال : سمعت أبي يقول في الرجل يلبس ثيابه ويتهيأ للإحرام ثمّ يواقع أهله قبل أنّ يهلّ بالإحرام قال : عليه دم ، مع أنّ هذه الرواية غير مسندة إلى الإمام ( عليه السّلام ) فلا اعتبار بها أصلاً . وعلى الجملة لا ينبغي التأمل في أنّ فتاوى الأصحاب والروايات متطابقة في عدم انعقاد إحرام عمرة التمتع وحجه إلَّا بالتلبية ويستفاد ذلك مضافاً إلى الروايات المتقدمة الدالة على عدم البأس بارتكاب محظورات الإحرام ما لم يلبّ ما ورد في فرض حج التمتع على النافي وما قال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عند أمره على الناس بإحلالهم يجعل إحرامهم ونسكهم عمرة التمتع وأنه لا يكون ذلك في حق من كان إحرامه بسياق الهدى وسؤاله عن علي ( عليه السّلام ) بماذا أحرم وجوابه ( عليه السّلام ) ( أحرمت بما أحرم النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ) وبقائه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) على إحرامه للحج وما ورد في كيفية الإحرام للحج يوم التروية يعني لحج التمتع من الأمر بالتلبية من مكة والخروج إلى عرفة وأما عدم كون الإحرام حج الافراد إلَّا بالتلبية فإنه هو الفارق بين حج الافراد وبين حج القران . وظاهر الأصحاب التسالم على عدم انعقاد إحرام العمرة المفردة أيضاً بالتلبية ولا يبعد ذلك من الروايات الواردة في افتراق عمرة التمتع عن العمرة المفردة من أنّ المعتمر بعمرة التمتع مرتبط بالحج إذا فرغ منها فهو مرتهن للحج والمعتمر بعمرة مفردة إذا فرغ منها ذهب حيث يشاء ، وما ورد في أنّ المعتمر بعمرة مفردة في أشهر الحج تكون عمرته عمرة التمتع إذا أقام للحج وفي موثقة سماعة بن مهران عن
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 173 | الميرزا جواد التبريزي