تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الهمزة وفتحها والأولى الأوّل [ 1 ] ، ولبّيك مصدر منصوب بفعل مقدر أي ألبّ لك إلباباً بعد الباب أو لباً بعد لبّ أي إقامة بعد إقامة من لبّ بالمكان أو ألبّ أي أقام ، والأولى كونه من لبّ وعلى هذا فأصله لبيّن لك فحذفت اللام وأُلحقت الكاف بعد حذف النون وحاصل معناه إجابتين لك وربّما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه يقال داري تلب دارك أي تواجهها فمعناه مواجهتي وقصدي لك وأمّا احتمال كونه من لبّ الشيء أي خالصة فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظير ( على ) وفأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياءً لا وجه له لأنّ ( على ) و ( لدى ) إذا أضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلي زيد ولدي زيد وليس لبّى كذلك فإنّه يقال فيه لبّى زيد .
شرح
مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى إذا أتى الوقت فقال يحرم عنه رجل ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 ، التهذيب : 5 60 / 191 .وفي الاعتماد عليها لإرسالها أشكال ، وكذا في استفادة الحكم من رواية زرارة المقدمة فيمن لا يحسن أنّ يلبي عنه وإن قلنا باعتبار سندها للوجه الذي أشرنا إليه فإن المغمى عليه خارج عن مدلولها وأما الأخرس ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال تلبية الأخرس ، وتشهده ، وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ( 2 )( 2 ) الوسائل : الجزء 6 ، الباب 55 ، ص 136 .وظاهره كفاية ذلك في تحقق إحرامه ولو كان المشار إليه في إشارة إصبعه التلبية التي يأتي بها المحرمين عند إحرامهم ولو بعنوان الفعل الذي يفعلونه . [ 1 ] والوجه في الأولوية أنه إذا قرء ( أنّ ) بالكسر يكون ما بعدها جملة مستقلة بخلاف ما إذا قرأ بالفتح حيث تكون تعلقها بما قبلها بتقدير الباء السببية أو لامها ويكون مفاد التلبيات أنّ إجابتي لك لكون الحمد والنعمة لك فيوجب اختصاصاً في التلبية بخلاف ما إذا أقرء بالكسر فإنه تكون التلبيات على عمومها ، وأصل لبيك على ما