تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( مسألة 15 ) : لا ينعقد إحرام حج التمتع وإحرام عمرته ، ولا إحرام حج الإفراد ولا أحرم حج العمرة المفردة إلَّا بالتلبية [ 1 ] وأمّا في حج القران فيتخير بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد والإشعار مختصّ بالبدن والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ، والأولى في البدن الجمع بين الاشعار والتقليد ، فينعقد إحرام حج القران بأحد هذه الثلاثة ، ولكن الأحوط مع اختيار الاشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضاً ، نعم الظاهر وجوب التلبية على القارن ، وإن لم يتوقف انعقاد إحرامه عليها فهي واجبة عليه في نفسها ويستحب الجمع بين التلبية واحد الأمرين وبأيّهما بدء كان واجباً والآخر مستحباً .
شرح
ذكروا ( لبّين لك ) أي إجابتين لك فحذفت اللام من لك ، وألحقت كاف الخطاب إلى لبيّن بعد حذف النون فصارت لبّيك ، والقول بأن لبّى مثل كلمة ( على ) و ( لدى ) ضعيف لأنّ على ولدي إذا أضيفتا إلى الظاهر أبدلت يائها بالألف بخلاف لبّى فإنه يائها تثبت حتى فيما إذا أضيفت إلى الظاهر وكيف ما كان أنها تقال في مقام الإجابة للنداء . في كيفية الإحرام [ 1 ] لا ينعقد إحرام حج التمتع وإحرام عمرته وإحرام حج الافراد ولا حج العمرة المفردة إلَّا بالتلبية ، فإنه لا يعتبر فيها سياق هدي بمعنى أنه لا يترتب فيها على ارتكاب محظورات الإحرام شيء من الحرمة والكفارة إلَّا بعد التلبية كما يدل على ذلك غير واحد من الروايات كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ قال : ( ليس عليه شيء ) وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( لا بأس أنّ يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد أنّ يقوله ولا يلبي ثمّ يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه شيء ، وما رواه الصدوق بسنده الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على أهله قبل أن يلبّي قال : ليس عليه