تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( مسألة 14 ) : اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على القواعد العربية [ 1 ] ، فلا يجزي الملحون مع التمكن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح ومع عدم
شرح
ويحمل الضمّ على الأفضل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة تركبها فلما انبعث به لبّى بالأربع فقال لبيك اللَّهمّ لبيك لبيك لا شريك لك لبيك أنّ الحمد والنعمة ( والملك لك ) لا شريك لك ثم قال ههنا يخسف بالأخابث ثم قال : انّ الناس زادوا بعد وهو حسن ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب الإحرام ، الحديث 6 .مع أنّ للمناقشة في دلالتها على زيادة خصوص الجملة المذكورة مجالاً لاختلاف النسخة في تلك الزيادة وكيف ما كان فإضافة تلك الجملة مستحبة كما هو الحال في سائر الزيادات التي تضمنها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة . [ 1 ] يجب الإتيان بالتلبيات الأربع على الوجه الصحيح مادّة وهيئة كما هو منصرف الروايات فلا يجزي الملحون مع التمكن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح كما هو الحال في سائر الموارد من القراءة والأذكار المأمور بها في الصلاة وغيرها ومع عدم التمكن كما يقال ، وذكر الماتن أيضاً الاحتياط بالجمع بين الملحون والاستنابة فإن مقتضى قاعدة الميسور بعد العلم بعدم سقوط التكليف بالحج عنه هو الإتيان بالملحون ومقتضى رواية زرارة أنّ رجلاً من أهل خراسان قدم حاجّا وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبّي فاستفتي له أبو عبد الله ( عليه السّلام ) فأمر أن يلبّي عنه ويمر الموسى على رأسه فإن ذلك يجزيه ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 3 ، الكافي : 4 504 / 13 .مقتضاها كفاية الاستنابة فيكون الاحتياط بالجمع بين الأمرين ، وقد يقال بأن الرواية ضعيفة سنداً فإنّ في سندها ياسين الضرير ولم يوثق ولكن يمكن أن يجاب بأن الشيخ رواها عن محمد بن يعقوب والمروي عنه للضرير