شرح
لك ، والمحكي عن بعض ذكر لفظ لك قبل الملك وبعده والأظهر الاكتفاء بالصورة الأولى كما يدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : التلبية أنّ تقول لبيك اللَّهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك أن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك إلى أن قال ( عليه السّلام ) وأن تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أن تمامها أفضل واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع التي كنّ في أول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبّى المرسلون ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 36 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 ، الكافي : 4 335 / 3 .الحديث فإن قوله ( عليه السّلام ) التلبيات الأربع التي كنّ في أول الكلام مقتضاه هي التي قبل جملة إن الحمد والنعمة لك والملك ، وحملها على تمام ما قبل التلبية الخامسة لتشمل الجملة المذكورة أيضاً خلاف الظاهر بلا خلاف قوله ( عليه السّلام ) وهي الفريضة وهي التوحيد فإن ظاهر التوحيد نفي الشرك وهي التلبية الرابعة دون ما بعدها من الإخلاص .
وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشياً لبيّت مكانك من المسجد تقول : لبيك اللَّهمّ لبيك لا شريك لك لبيك لبيك يا ذا المعارج لبيك لبيك بحجة تمامها عليك واجهر بها كلَّما ركبت وكلَّما نزلت وكلَّما هبطت وادياً أو علوت اكمة أو لقيت راكباً وبالأسحار ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 40 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 ، التهذيب : 5 92 / 301 .وبضميمة ما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار من أن الواجب أربع تلبيات تكون دلالتها على عدم وجوب ضمّ أن الحمد والنعمة لك والملك إلى التلبيات الأربع قريبة من الصراحة وبذلك يرفع اليد عن ظهور مثل صحيحة عاصم بن حميد الظاهرة في اعتبار ضمّ الجملة المذكورة