شرح
حمزة بن حمران وأن رواها الصدوق ( قدّس سرّه ) بإسناده عن حمران أعين ولكن سنده إليه مجهول ، وعلى الجملة لم يثبت في البين ما يكون معارضاً لصحيحة ذريح المحاربي الوارد فيها أنّ للاشتراط على الله ان الإحلال عند عارض يمنعه من إتمام عمرته أو حجه الإحرام أثراً وهو انحلال الإحرام عند عروض المانع ، حيث أنّ صحيحة البزنطي أيضاً مجملة لا تدلّ على الانحلال بلا فرض الاشتراط في الإحرام لو لم نقل بظهور ذيلها في أنّ الاشتراط في موردها مفروض وقد تقدم أن صحيحة ذريح المحاربي تحسب قيداً بالإضافة إلى قوله سبحانه : * ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ولا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) * حيث إن المستفاد من الآية أنّ الإحلال مع الحصر يكون بالهدي وأنه ما لم يبلغ محلَّه يبقى المحصور على إحرامه والصحيحة دالة على أنّ المشترط على ربه إذا أحصر لا إحرام عليه فلا موجب لإرساله الهدى والتحلَّل عند وصوله إلى محله ، اللَّهم إلَّا أنّ يقال أنّ المراد مما ورد في صحيحة ذريح وصحيحة البزنطي من قوله ( عليه السّلام ) ( يرجع إليه ولا إحرام له أو حلال من كل شيء ) هو بيان أنه بعد الإحلال بما في آية الحصر لا يبقى إحرام بالإضافة إلى شيء من محرمات الإحرام لا أنه يسقط التكليف بالإضافة إلى نسك العمرة أو الحج فقط . فالصحيحتان واردتان في مقام بيان عدم بقاء الإحرام أو شيء من محرماته بالإحلال ، ولذا ذكر الإمام ( عليه السّلام ) في صحيحة البزنطي بعد ما قال هو ( حلال من كل شيء ) وسؤال البزنطي بقوله فقلت من النساء والطيب : ( نعم من جميع ما يحرم على المحرم واستشهد بقول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عند إحرامه حلَّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي ) فإن قوله ( عليه السّلام ) يخرج من عنوان الدعاء والطلب وسؤاله ( عليه السّلام ) أيضاً في صحيحة ذريح المحاربي أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم ، الإشارة إلى ما ورد من نيته الإحرام والتلفظ به عنده استشهاداً على عدم