تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
عليه شيء وليمسك الآن عن النساء إذا بعث ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ، الباب 2 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 5 ، الكافي : 5 464 / 1622 .فإن ظاهر هذه الموثقة هو بعث الدراهم ولا يلزم بعث نفس الهدي وأنه إذا بعث تحلّ له النساء أيضاً وعلى الجملة لم يثبت وجوب الإمساك عن النساء إلَّا في العمرة المفردة إذا ذبح أو نحر في محل الحصر ولا يعم صورة البعث . ومما ذكر يظهر أنه لا مجال لدعوى أنّ فائدة الاشتراط التعجيل في الإحلال ولا ينتظر فيه بلوغ الهدي محله فإن استحباب الاشتراط وارد في الإحرام للحج والعمرة وفي صورة طريان الصد وطريان الحصر مع أنّ التعجيل ثابت في الصد أصالة من غير أثر للاشتراط وإذا كان الاشتراط حتى في صورة الصد مجرد استحباب الدعاء بالإحلال كان في صورة طريان الحصر أيضاً كذلك ، والاستدلال بعدم سقوط الهدى عن المشترط على ربّه وجواز التعجيل بما ورد في عمرة الحسين ( عليه السّلام ) فيه ما لا يخفى فإن وجه الاستدلال استظهار أنه ( عليه السّلام ) كان مشترطا الإحلال عند إحرامه فإنه يبعد أنّ يترك المستحب وفيه أولاً أنّ القائل بالتعجيل يلتزم بالبعث ولكن يقول بجواز الإحلال عند الحصر وعدم لزوم الانتظار وعلي ( عليه السّلام ) نحر البدنة في موضع الحصر وثانياً ترك المستحب أحياناً لغرض لا ينافي شأن الإمام ( عليه السّلام ) أضف إلى ذلك أن الوارد في صحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( خرج الحسين ( عليه السّلام ) معتمراً وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه حتى جاء فضرب الباب فقال : علي ( عليه السّلام ) ( إنّي ورب الكعبة افتحوا له ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الصد والحصر ، الحديث 2 ، الفقيه : 2 305 / 1515 .الحديث .