تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
من الأخبار الظاهرة فيه المحمولة على الندب للاختلاف الواقع بينها واشتمالها على خصوصيات غير واجبة ، والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حجّ التمتّع فإنّ الأفضل فيه أن يصلَّي الظهر بمنى وإن لم يكن في وقت الظهر فبعد صلاة فريضة أخرى حاضرة ، وإن لم يكن فمقضية ، وإلَّا فعقيب صلاة النافلة .
شرح
الاستحباب مع إمكان الجمع بينها بحمل الزائد على الركعتين على الاستحباب كما لا يكون اشتمالها على بعض الخصوصيات الغير الواجبة موجباً لرفع اليد عن الظهور وهو اعتبار وقوع الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة وقد ذكر ( عليه السّلام ) في صحيحة معاوية بن عمار لا يكون الإحرام إلَّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 الفقيه : 2 206 / 939 .الحديث وما ذكر بعد ذلك فيها من الأمور الغير الواجبة لا يوجب رفع اليد عن ظهور صدرها نعم قد ذكر ذلك في كلمات الأصحاب في عداد المستحبات من غير إشارة إلى القول بالوجوب المحكي في كلمات بعضهم عن الإسكافي بل المرتكز عند الأذهان عدم اشتراط الإحرام بها وأنها كسائر الآداب للإحرام مع أنّ وقوعه بعد صلاة فريضة أو نافلة لو كان معتبراً في صحته لكان من الواضحات لكثرة الابتلاء وعلى الجملة لا يبعد أن يكون ما ذكر قرينة على حمل الأصحاب ( قدس سرهم ) وقوعه عقيب الصلاة على الاستحباب . ثم إنّ المنسوب إلى المشهور كما في الحدائق أن يكون الإحرام بعد صلاة الظهر ، ويشهد له صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ( إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام أن شاء الله فانتف إبطك ، وقلَّم