تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
الجملة المتفاهم العرفي من الأمر بالاغتسال للفعل الذي يريدان يفعله هو أن يفعله بعد الاغتسال قبل وقوع الحدث منه ولذا فرض النوم الوارد في الصحيحة لا خصوصية له بل المذكور فيهما حكم الحدث بعد الاغتسال وقبل الإحرام . ولا يبعد الالتزام أيضاً بأفضلية إعادة الغسل فيما إذا أكل أو لبس ما لا يجوز للمحرم أكله أو لبسه وكذا لو تطيب بعده وقبل الإحرام وسائر محظورات الإحرام حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) إذا لبست ثوباً لا ينبغي لك لبسه أو أكلت طعاماً لا ينبغي لك أكله فأعد الغسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 التهذيب : 5 71 / 233 .وفي صحيحة عمر بن يزيد إذا اغتسلت للإحرام فلا تقنع ولا تطيب ، ولا تأكل طعاماً فيه طيب فتعيد الغسل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 13 من أبواب الإحرام .وعدم التعرض لسائر محظورات الإحرام لأن الغالب على المغتسل من جهة الارتكاب ما ذكر من الأكل واللبس والتعبير بأفضلية إعادة الغسل لان ما ذكر يكون من قبيل الحدث ولا يكون في ارتكابها محذور قبل الإحرام . الجهة السادسة : ولو إحرام بغير غسل اغتسل وأعاد صورة الإحرام سواء كان تركه الغسل قبل إحرامه عالماً عامداً أو جاهلاً أو ناسياً ولكن إحرامه السابق صحيح باق عليه فلا يجوز له ارتكاب المحذورات بعده فلو أتى بما يوجب ارتكابه الكفارة لزمت عليه روى الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن قال : كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن ( عليه السّلام ) رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلاً أو عالماً ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ قال : ( يعيده ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 التهذيب : 5 87 / 260 .فإن الأمر بالإعادة
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 142 | الميرزا جواد التبريزي