شرح
بعد الإحرام صحيحاً وبقاء المكلف على ذلك الإحرام يراد منه صورة الإعادة حيث إن جعل المحرم نفسه محرماً ثانياً لا يمكن إلَّا بفرض مرتبتين للإحرام تكون مرتبته الثانية مستحبة بعد الإتيان بمرتبته الأولى ولا يكون لازم ذلك تعدّد العقاب والكفارة بارتكاب أحد تروك الإحرام لأن الموضوع للحرمة والكفارة ارتكاب المحرم في زمان كونه محرماً سواء كان بإحرام واحد أو متعدد كما هو الحال في الولي المحرم إذا أحرم عن صبية أيضاً .
ولو قيل ببطلان الإحرام الأول وكون الثاني إنشاء إحرام حقيقةً بدعوى أن ذلك مقتضى ظاهر الإعادة كما عن المسالك والرياض واغمض عما تقدم من عدم ظهور الإعادة فيه بعد قيام القرينة على صحة الإحرام الأوّل فلا يكون ذلك موجباً لسقوط الكفارة إذا أتى بموجبها قبل الإعادة وذلك فإن غاية ما يمكن الالتزام به بدعوى أنه لازم الأمر بالإعادة هو بطلان الإحرام الأول من حين الإعادة لا كشفها عن بطلان الإحرام الأول لاتفاق النص والفتوى على أنه لو لم يعد الإحرام على ما ذكر فإحرامه الأول كان باقياً على صحته وليس الأمر بالإعادة في مثل المقام إرشاداً إلى بطلان العمل المأتي به فتكون النتيجة أنّ المكلف حال إحرامه ارتكب ما يوجب الكفارة فعليه ما على سائر المحرمين ثم إن الصحيحة إذا دلَّت على مشروعية إعادة الإحرام مع ترك الغسل عالماً تكون مشروعيتها عند النسيان بالأولوية .
الجهة السابعة : يستحب الغسل للإحرام من الحائض والنفساء أيضاً كما يشهد له صحيحة يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الحائض تريد الإحرام ؟ قال : ( تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوباً دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة