الثاني : قص الأظفار ، والأخذ من الشارب ، وإزالة شعر الإبط والعانة بالطلي أو الحَلق أو النَّتف [ 1 ] ، والأفضل الأوّل ثمّ الثاني ، ولو كان مطلياً قبله يستحب له الإعادة وإن لن يمض خمسة عشر يوماً ، ويستحب أيضاً إزالة الأوساخ من الجسد ، لفحوى ما دلّ على المذكورات ، وكذا يستحب الاستياك .
شرح
التكفير لو كان أمراً إلزامياً لكان من الواضحات لكثرة الابتلاء والتكفير عن ترك المستحب بنحو الاستحباب لا بأس به ، وأما كونه واجباً لترك المستحب فهو أمر بعيد ولو كان ثابتاً لكان من المسلمات ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ومما ذكرنا يظهر أن الأمر بالتوفير شهراً للعمرة المفردة أيضاً بنحو الاستحباب لا بنحو الوجوب تكليفاً أو شرطاً لظهور الروايات في كون التوفير ونحوه من آداب الإحرام واعتباره في إحرام الحج والعمرة على نحو واحد وكونه للعمرة المفردة بنحو اللزوم أو الاشتراط وللحج بنحو الاستحباب والأدب أمر غير محتمل والتفكيك في المتفاهم العرفي من روايات الباب .
[ 1 ] كما يستفاد ذلك من عدة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله ، فانتف إبطيك وقلم أظفارك ، وأطلِ عانتك وخذ من شاربك ، ولا يضرك بأي ذلك بدأت ، ثم استك واغتسل والبس ثوبيك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 الكافي : 4 326 / 1 .وفي صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( السنة في الإحرام تقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، وحلق العانة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 الكافي : 4 326 / 2 .ومقتضى إطلاق مثلهما عدم الفرق بين أن يمضي خمسة عشر يوماً من إطلاء العانة أو حلقها وعدمه ، وإن ورد في رواية بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام )