شرح
أفضل ، ولكن الأفضلية في مقام امتثال الحكم غير إلزامي أي استحبابي ، فلا دلالة على ذلك فلا ينافي كونه أفضل فردي الواجب وأما المناقشة في أصل استحباب التوفير لما ورد في رواية محمد بن خالد الخراز قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السّلام ) يقول ( أما أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج يعني إلى مكة للإحرام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 التهذيب : 5 48 / 147 الاستبصار : 2 161 / 525 .فلا وجه لها ، فإن الرواية ضعيفة بمحمد بن خالد الخراز حيث لم يوثق ويحتمل قوياً أن المراد أن التهيؤ بالإحرام بأخذ الشعر من الشارب وغيره مما يأتي يحصل منى عند الخروج إلى مكة حيث يحرم ( عليه السّلام ) من مسجد الشجرة .
بقي في المقام ما ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) من أن الأحوط استحباباً اهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق حيث يظهر من بعض الأصحاب وجوبه أيضاً كوجوب توفيره لخبر محمول على الاستحباب والخبر ما رواه الصدوق ( قدّس سرّه ) بإسناده عن جميل بن دارج وسنده إليه صحيح على ما في مشيخة الفقيه قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن ممتنع حلق رأسه بمكة ؟ قال : ( إن كان جاهلاً فليس عليه شيء وإن تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء وأن تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها للحج فإن عليه دماً يهريقه ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 الفقيه : 2 238 / 1137 ..
ورواه أيضاً الكليني ولكن في سنده علي بن حديد وظاهره أن التي وصف لما بعد الثلاثين فيكون المراد بالثلاثين شهر شوال وممّا بعدها شهر ذي القعدة وما بعدها حيث يوفر فيه الشعر ويحمل هذا الحكم أيضاً على الاستحباب لما ذكرنا من أن هذا