الثالث : الغسل للإحرام في الميقات [ 1 ] ، ومع العذر عنه التيمّم ، ويجوز تقديمه على الميقات مع خوف إعواز الماء ، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضاً ، والأحوط الإعادة في الميقات ، ويكفي الغسل من أوّل النهار إلى الليل ومن أوّل الليل إلى النهار ، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وبالعكس ، وإذا أحدث بعدها قبل الإحرام يستحب إعادته خصوصاً في النوم ، كما أنّ الأولى إعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم ، بل
شرح
قال : ( لا بأس بأن تطلي قبل الإحرام بخمسة عشر يوماً ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 الكافي : 4 327 / 4 .وفي صحيحة معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يطلي قبل أن يأتي الوقت بستّ ليال قال : ( لا بأس ) وسأله عن الرجل قبل أن يأتي مكة بسبع أو ثمان ليال فقال : ( لا بأس به ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب الإحرام ، الحديث 6 الفقيه : 2 200 / 916 .والاكتفاء بما ذكر لا ينافي استحباب التجديد كما هو مقتضى الإطلاق المشار إليه وما ورد في استحباب الاطلاء وما ذكر في الترتيب بين الاطلاء والحلق والنتف لا يخلو عن تأمل وكذا استحباب إزالة الأوساخ للإحرام نعم النظافة في نفسها مستحبة وخصوص استحبابها للإحرام زائداً على الاستحباب النفسي غير ظاهر .
[ 1 ] يقع الكلام في المقام في جهات الأولى اعتبار وقوع الغسل في الميقات أو أنه يجوز قبل الوصول إليه كالاغتسال في المدينة للإحرام من مسجد الشجرة ، وفي صحيحة هشام بن سالم قال : أرسلنا إلى أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ونحن جماعة ، ونحن بالمدينة ، إنا نريد أن نودعك ، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن يعز الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثاني ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 الكافي : 4 328 / 7 .وفيما رواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير وكذا الفقيه عن هشام بن سالم