تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
عند العلماء وبحسب مرتكزات المتشرعة ، ولم ينفرد للقول بوجوبه واحد أو اثنان . وعلى الجملة المرتكز عند المتشرعة أن الغسل الذي يكون من اغتسال الحي إنما يجب إذا كان لرفع الحدث ، وإما الغسل المشروع من المتطهر والمحدث يكون غسلاً استحبابياً والغسل للإحرام مشروع للحائض والنفساء وللمتطهر من الاحداث فيكون عملاً استحبابياً ولذا عد الاغتسال من التهيؤ للإحرام ، وفي صحيحة معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) ونحن بالمدينة عن التهيؤ للإحرام فقال أطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 7 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 التهذيب : 5 63 / 196 .ولكن العمدة ما ذكرنا فإنه قد عدّ في ضمن التهيؤ للإحرام في بعض الروايات لبس ثوبي الإحرام ، كما في رواية أبي بصير الواردة في الإحرام للحج يوم التروية وكذا في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الواردة في الإحرام من العقيق أو غيره من الوقت والحاصل لا يكون غسل الإحرام واجباً كلبس ثوبي الإحرام ولا شرطاً في صحته والتعبير عنه بالغسل الواجب كالتعبير عن غسل الجمعة وغيره من الأغسال المستحبة بالواجب يراد منه معناه اللغوي أي الثابت . الجهة الثالثة : قد ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) أنه مع العذر عن الاغتسال يكون التيمم بدلاً عنه كسائر الموارد التي عند عذر المكلف عن استعمال الماء بالوضوء أو الغسل يكون التيمم بدلاً عنهما كما ذكر ذلك الشيخ ( قدّس سرّه ) ونسب إلى جماعة من الأصحاب وتوقف فيه آخرون لان التيمم مشروع عند العذر عن استعمال الماء ويكون معه أحد الطهورين وأمّا الغسل المشروع في حق المحدث والطاهر وكذا الوضوء فلا دليل على بدلية