تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وكذا لو تطيب ، بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام الأولى إعادته ، ولو أحرم بغير غسل أتى به وأعاد صورة الإحرام سواء تركه عالماً عامداً أو جاهلاً ناسياً ولكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله فلو أتى بما يوجب الكفارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه .
شرح
قال : قال له ابن أبي يعفور ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام إلى أن قال فلمّا أردنا أن نخرج قال لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذي الحليفة ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 التهذيب : 5 303 / 1034 الإستبصار : 2 182 / 605 .وفي صحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام أيجزيه عن غسل ذي الحليفة قال : ( نعم ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 التهذيب : 5 63 / 201 .والتعليل في الصحيحة الأولى غير صالح لتقييد مثل هذه الصحيحة لظهور التعليل في كونه موجباً لتعين الفرد وكون الأمر بالاغتسال في المدينة إرشاد إلى تعينه عقلاً كما في الأمر بالصلاة أول الوقت وتعليله بأني أخاف فوتها في آخره أضف إلى ذلك ما في ذيل صحيحة هشام بن سالم على رواية التهذيب والفقيه من قوله ( عليه السّلام ) لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذي الحليفة فإن ظاهره أن الاغتسال في المدينة مجز عما كان عليهم من الأمر بالاغتسال لإحرامهم من مسجد الشجرة . الجهة الثانية : أن الاغتسال للإحرام سواء كان لإحرام العمرة أو الحج مستحب ولم ينسب الخلاف في ذلك إلَّا إلى العماني وظاهر الإسكافي بل عن جماعة دعوى الشهرة بل الإجماع على الاستحباب ، وإن يكون ظاهر الأخبار الواردة فيه وجوبه ولكنها محمولة على الاستحباب حيث لو كان هذا الغسل واجباً كسائر الأغسال الواجبة لكان وجوبه لكثرة الابتلاء به في جميع الأزمنة من الواضحات والمسلمات
التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 138 | الميرزا جواد التبريزي