شرح
الرأس واللحية ، أيضاً وهذا الإطلاق غير مراد قطعاً فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو شعر الرأس خاصة لا يمكن المساعدة عليه ، لأن عدم إرادة الإطلاق لدلالة بعض الروايات المعتبرة بأنه لا بأس لمن أراد الحج أن يأخذ من شاربه بل أمر به للتهيؤ للإحرام ، وفي صحيحة حريز قال سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن التهيؤ للإحرام فقال : ( تقليم الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الإحرام ، الحديث 6 التهذيب : 5 61 / 194 .وفي موثقة سماعة عن عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج فقال : ( لا بأس به والسواك والنورة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 التهذيب : 5 47 / 145 الاستبصار : 2 160 / 522 ..
حلق شعر الرأس في مدة التوفير ثم إن الأمر بالتوفير أو النهي عن الأخذ حكم غير إلزامي لان التوفير أو النهي عن الأخذ أن كان حكماً إلزامياً لكان من المسلمات لكثرة الابتلاء وعدم صيرورته كذلك يكشف عن عدم كونه إلزاماً ، أضف إلى ذلك ورود الترخيص في الترك والأخذ ما لم يحرم المكلف ، كما في صحيحة علي بن جعفر حيث روى في الوسائل عن كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل إذا هم بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما دام لم يحرم ؟ قال : ( لا بأس به ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الإحرام ، الحديث 6 مسائل علي بن جعفر : 176 / 319 .وربما يقال يدل على الجواز أيضاً صحيحة هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر جميعاً عن الصادق ( عليه السّلام ) أنه يجزئ الحاج أن يوفّر شعره شهراً ( 4 )( 4 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 الفقيه : 197 / 900 .ولكن لا يخفى أن التعبير بالاجزاء مقتضاه كون الأكثر