فصل في مقدّمات الإحرام
( مسألة 1 ) يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور :
أحدها : توفير شعر الرأس [ 1 ] بل واللحية لإحرام الحج مطلقاً لا خصوص التمتّع كما يظهر من بعضهم ، لإطلاق الأخبار من أوّل ذي القعدة بمعنى عدم إزالة شعرهما ، لجملة من الأخبار ، وهي وإن كانت ظاهرة في الوجوب إلَّا أنّها محمولة على الاستحباب لجملة أخرى من الأخبار ظاهرة فيه ، فالقول بالوجوب كما هو ظاهر جماعة ضعيف ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط ، كما لا ينبغي ترك الاحتياط بإهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضاً لخبر محمول على الاستحباب أو على ما إذا كان في حال الإحرام .
ويستحب التوفير للعمرة شهراً .
شرح
[ 1 ] ذكروا توفير شعر الرأس واللحية من أول ذي القعدة لإحرام الحج سواء كان تمتعاً أو غيره والمراد بالتوفير عدم أخذ شعرهما والماتن ( قدّس سرّه ) فسره بعدم إزالة شعرهما ووجهه غير ظاهر فإن الوارد في بعض الروايات الأمر بتوفير الشعر كما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( الحج أشهر معلومات : شوال ، وذي القعدة ، وذي الحجة ، فمن أراد الحج وفرّ شعره إذا انظر إلى هلال ذي القعدة ومن أراد العمرة وفرّ شعره شهراً ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 الفقيه : 2 197 / 899 .وفي بعضها الأمر بإعفاء الشعر كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( أعف شعرك للحج إذا رأيت هلال ذي القعدة ، وللعمرة شهراً ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب الإحرام ، الحديث 5 الكافي : 4 318 / 5 .وفي بعضها النهي عن الأخذ من شعره إذا أراد الحج من ذي القعدة كما في صحيحة