تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
لأن في سنده محمد بن أحمد العلوي ورواها أيضاً الشيخ في الزيارات في فقه الحج بسنده عن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل كان متمتعاً خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلاده ما حاله قال : ( إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجّه ) وسألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله قال : ( يقول اللَّهمّ على كتابك وسنة نبيك فقد تمّ إحرامه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 التهذيب : 5 175 / 586 .، والسند صحيح ، وما في الوسائل من أن الشيخ رواها بإسناده عن علي جعفر عن أخيه مثله إلى قوله فقد تم إحرامه غير دقيق بل الشيخ كما ذكرنا رواها عن علي بن جعفر بتمامها ، غاية الأمر ذيل السند فيه محمد بن أحمد العلوي صدر فيما رواه بسنده عن علي بن جعفر ولعله ( قدّس سرّه ) تسامح في ملاحظة متن الرواية وكيف كان فذكر النسيان في أحد الحكمين والجهل في الحكم الآخر لا يوجب اختصاص أحد الحكمين بالنسيان والآخر بالجهل ، بل ذكرهما من جهة الموجب لترك إحرام الحج ، ولكن في دلالتها على لزوم التلبية عند التذكر بعرفات تأمل فإن قوله اللَّهمّ على كتابك وسنة نبيك لا يدلّ إلَّا على نية حج التمتع الذي أمر الله به في كتابه وبينه نبيه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ومع ذلك فالأحوط إنشاء الإحرام بالتلبية بلا فرق بين التذكر بعرفة أو في غيرها وعلى الجملة إذا صحّ الحج مع وقوعه بتمام أعمالها بلا إحرام من مكة نسياناً أو جهلاً فوقوعه مع بعضها بدونه أولى بالصحة . هذا كله مع ترك إحرام الحج جهلاً أو نسياناً مع عدم إمكان تداركه ، وأما إذا كان تركه مع العلم والعمد ولم يمكن تداركه بالرجوع إلى مكة والإحرام بها ثم إدراك