( مسألة 5 ) كل من حجّ أو اعتمر على طريق فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق ، وإن كان مُهَلّ أرضه غيره كما أشرنا إليه سابقاً ، فلا يتعيّن أن يحرم من مهلّ أرضه بالإجماع والنصوص [ 1 ] ، منها صحيحة صفوان : « إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » .
( مسألة 6 ) قد علم ممّا مرّ أنّ ميقات حجّ التمتّع مكَّة واجباً كان أو مستحبّاً من الآفاقي أو من أهل مكَّة ، وميقات عمرته أحد المواقيت الخمسة أو محاذاتها كذلك أيضاً [ 2 ] ،
شرح
كان بمكة ، فإن الأول يحرم من منزله إذا كان خارج مكة ، ومن كان بمكة فإنه يخرج إلى أدنى الحلّ على ما تقدم .
[ 1 ] ومنها ما ورد في جواز التمتع للمكَّي إذا بعد ثم رجع فمرّ ببعض المواقيت ، وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة ، فيمر ببعض المواقيت إله أنّ يتمتع ؟ قال : ( ما أزعم ان ذلك ليس له لو فعل ، وكان الإهلال أحب إلي ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 7 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 الكافي : 4 300 / 5 .والمراد الإهلال بالحج أحبّ ، ومنها ما ورد في صحيحة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن المتمتع يجيء ويقضي حاجته إلى أن قال ( عليه السّلام ) : ( كان أبي مجاوراً ههنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 8 الكافي : 4 442 / 2 .ومنها ما ورد من أن ( من أقام في المدينة شهراً يحرم إذا خرج في غير طريق المدينة من مسيرة ستة أميال من محاذاة الشجرة ) إلى غير ذلك .
[ 2 ] أي من غير فرق بين كونه من الآفاقي أو كونه من أهل مكة ، وقد يقال لا بد من