تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التهذيب في مناسك العمرة والحج — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ونصفه في الحرم ، والجعرانة بكسر الجيم والعين وتشديد الراء أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء موضع بين مكَّة والطائف على سبعة أميال ، والتنعيم موضع قريب من مكَّة وهو أقرب أطراف الحل إلى مكَّة ، ويقال : بينه وبين مكَّة أربعة أميال ، ويعرف بمسجد عائشة ، كذا في مجمع البحرين ، وأمّا المواقيت الخمسة فعن العلَّامة ( رحمه الله ) في المنتهى أن أبعدها من مكة
شرح
وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : ( من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر ، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 الفقيه : 2 275 / 1341 .، وقوله ( عليه السّلام ) وما أشبهها ظاهره عدم اختصاص موضع الإحرام بالموضعين أو الثلاثة ، وأن وجه الشباهة كونها من أدنى الحلّ . نعم بما أنّ الثلاثة منصوصة بعناونيها فالأفضل الاقتصار بها ، ولا يقدح في الاستدلال اختصاص الجواب في صحيحة جميل بمورد السؤال ، فإن الصحيحة الثانية عامة بالإضافة إلى كل من كان بمكة وارد الإتيان بالعمرة المفردة ، وبتعبير آخر الأمر بالخروج إلى التنعيم إرشاد إلى كون ميقات العمرة المفردة هو التنعيم ، كما أنّ قوله ( عليه السّلام ) : ( من أراد أن يخرج . ) ظاهره المفروغية من عدم جواز إحرام العمرة من مكة ، وأنه يكون بعد خروجه إلى ميقات إحرامها وانّ ميقات إحرامها ما ذكر ، نعم روى الصدوق مرسلاً بعد نقل صحيحة عمر بن يزيد أنه قال : وإن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلَّها في ذي القعدة ، عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهل فيها من الجعرانة ، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين ( 2 )( 2 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 الفقيه : 2 275 / 1341 .. والمراد من عمرة القضا قضاء عمرة الحديبية ، حيث لم يوفق بعد إحرامه من