وميقات حجّ القرآن والإفراد أحد تلك المواقيت مطلقاً أيضاً ، إلَّا إذا كان منزله دون الميقات أو مكَّة فميقاته منزله ، ويجوز من أحد تلك المواقيت أيضاً بل هو الأفضل ، وميقات عمرتهما أدنى الحل إذا كان في مكَّة ويجوز من أحد المواقيت أيضاً ، وإذا لم يكن في مكَّة فيتعيّن أحدها [ 1 ] ، وكذا الحكم في العمرة المفردة مستحبة كانت أو واجبة ، وإن نذر الإحرام من ميقات معيّن تعيّن ، والمجاور بمكَّة بعد السنتين حاله حال أهلها ، وقبل ذلك حاله حال النائي ، فإذا أراد حج الإفراد أو القرآن يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها ، وإذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحل .
شرح
تقييد ذلك بعدم كون منزل أهله أقرب إلى مكة من الميقات ، وإلا فيجوز له الإحرام لعمرة التمتع من منزله ، كما يحرم للعمرة المفردة ولحج الافراد والقران منه . وبتعبير آخر ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) بعد بيان المواقيت من قوله ( ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة فوقته منزله ) مقتضاه كون منزله ميقاتاً لأي إحرام غير الإحرام لحج التمتع ، حيث إن الميقات لإحرامه لكل أحد هو مكة ، ولكن قد تقدم سابقاً أنّ مشروعية عمرة التمتع لأهل مكة الداخلين في حاضري المسجد الحرام في غير صورة مرورهم على أحد المواقيت غير ظاهرة ، وعليه فاللازم ولا أقل من الاحتياط إذا أرادوا حج التمتع ندباً ان يحرموا لإحرام عمرة التمتع من أحد المواقيت الخمسة كما هو الحال في أهل نفس مكة فإنه لا يجوز لهم الإحرام لعمرة التمتع من مكة .
[ 1 ] ومنها منزل أهله على ما تقدم ، ولعل لذلك لم يقيد المواقيت في الفرض بالخمسة ، والحاصل أنّ من كان منزل أهله دون الميقات من مكة فإحرامه لحج الافراد والقران بل لعمرتهما منزله . نعم إذا كان في مكة يخرج لعمرتهما لأدنى الحلّ على ما تقدم ، وتقدم أيضاً ان هذا الحكم غير جار بالإضافة إلى أهل مكة ، وإن إحرامهم من