فصل في أحكام المواقيت
( مسألة 1 ) لا يجوز الإحرام قبل المواقيت ولا ينعقد ، ولا يكفي المرور عليها محرماً بل لا بدّ من إنشائه جديداً [ 1 ] ، ففي خبر ميسرة : « دخلت على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا متغيّر اللون فقال ( عليه السّلام ) : من أين أحرمت بالحج ؟ فقلت : من موضع كذا وكذا ، فقال ( عليه السّلام ) : ربّ طالب خير يزلّ قدمه ، ثمّ قال : أيسرّك إن صلَّيت الظهر في السفر أربعاً ؟ قلت : لا قال : فهو والله ذاك » .
نعم يستثني من ذلك موضعان :
أحدها : إذا نذر الإحرام قبل الميقات ، فإنّه يجوز ويصح للنصوص ، منها خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « لو أنّ عبداً أنعم الله تعالى عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يُحرم من خراسان كان عليه أن يتم » .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول وتقتضيه نصوص المواقيت ، حيث إنها عينت لإنشاء الإحرام منها لا مجرد المرور عليها محرماً كما هو مدلولها ، وقد وردت روايات متظافرة في بعضها شُبه الإحرام قبل الميقات بصلاة العصر بست ركعات ، وفي موثقة ميسر التي عبر عنها في المتن بخبر ميسرة بالإتيان بالظهر في السفر أربعاً ، ويستثنى من الحكم المذكور موردان الأول ما إذا نذر الإحرام قبل الميقات على المشهور ، خلافاً لابن إدريس حيث منعه لكونه خلاف مقتضى الأدلة وأصول المذهب ، ولكن نسبة المنع إلى غيره من القدماء لم تثبت . ويستدل على جواز تقديم الإحرام على الميقات بالنذر بصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل جعل لله عليه شكراً ان يحرم من الكوفة ، قال : ( فليحرم من الكوفة ، وليف بما قال ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : الجزء 11 ، الباب 13 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 التهذيب : 5 53 / 162 الاستبصار : 2 163 / 534 .وقد يناقش فيها سنداً